السعدية السطاتية
وجّه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية إلى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، دعا من خلالها إلى التفعيل العملي للمقتضيات الجديدة المرتبطة بآجال وإجراءات الاستئناف، ولا سيما تلك المنصوص عليها في المادة 214 من قانون المسطرة المدنية الجديد.
وتأتي هذه الدورية في سياق مواكبة تنزيل المستجدات التي جاء بها القانون الجديد، مع التأكيد على ضرورة التقيد بالآجال القانونية المرتبطة بإحالة مقالات الاستئناف والملفات، بما يضمن انتظام المساطر القضائية وتفادي أي تأخير قد يؤثر على معالجة القضايا المعروضة على المحاكم.
وشدّد الرئيس المنتدب للمجلس على أهمية اعتماد آليات واضحة وفعالة لتتبع مسار مقالات الاستئناف والملفات بين مختلف المصالح القضائية، مع تعزيز التنسيق بين محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وكتابات الضبط، بما يساهم في ضمان انتقال الملفات داخل الآجال المحددة.
وفي هذا الإطار، دعت الدورية إلى اعتماد آليات أسبوعية للتتبع والتنسيق، بما يسمح برصد الملفات والإجراءات التي تستوجب المعالجة، والتدخل في الوقت المناسب لتجاوز أي صعوبات أو تأخيرات محتملة.
ويرتبط جانب مهم من هذه الإجراءات بالدور الذي تضطلع به كتابات الضبط في تدبير الملفات القضائية، باعتبارها حلقة أساسية في ضمان انسيابية المساطر واحترام الآجال القانونية. ومن شأن تعزيز آليات التنسيق والتتبع المنتظم أن يساهم في الحد من الاختلالات المرتبطة بتداول الملفات بين مختلف الجهات القضائية.
كما تعكس هذه التوجيهات توجهاً نحو إرساء مزيد من الانضباط في تدبير آجال الاستئناف، من خلال الانتقال من مجرد الالتزام بالآجال القانونية إلى اعتماد وسائل عملية للتتبع والمراقبة الداخلية، بما يضمن معالجة الملفات في الوقت المناسب.
وتكتسي مقتضيات المادة 214 من قانون المسطرة المدنية الجديد أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بإجراءات الاستئناف وآجاله، وهو ما يجعل حسن تنزيلها رهيناً بتنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين، سواء على مستوى المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف.
وتأتي هذه الدورية، بالتالي، لتوحيد وتوضيح الممارسات العملية المرتبطة بتدبير ملفات الاستئناف، مع التشديد على المسؤولية المشتركة لمختلف المصالح المعنية في ضمان احترام الآجال وتفادي التأخير في إحالة المقالات والملفات.
ومن المرتقب أن يساهم اعتماد التتبع الأسبوعي والتنسيق المنتظم بين كتابات الضبط في تعزيز نجاعة تدبير الملفات، وتحسين شروط معالجة قضايا الاستئناف، بما ينسجم مع أهداف تحديث العمل القضائي وتطوير آليات الحكامة داخل المحاكم.




