الإنعاش بجماعة خنيفرة.. من يستفيد وكيف يتم ذلك؟
أنباء متداولة عن شبهات مقابل الاستفادة تفتح باب التساؤلات.. ومطالب بفتح تحقيق نزيه لكشف الحقيقة
تتداول أوساط بمدينة خنيفرة معطيات وأحاديث تثير الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير الإنعاش داخل الجماعة، ومن يستفيد من فرصه، وما هي المعايير والضوابط المعتمدة في اختيار المستفيدين.
والأكثر إثارة للقلق ما يتم تداوله من ادعاءات تفيد بأن الاستفادة قد تكون مرتبطة، في بعض الحالات، بدفع مبالغ مالية أو تقديم مقابل غير قانوني، تحت شعار: “إذا أردت أن تستفيد، فعليك أن تدفع”.
وإذا كانت هذه الأنباء لا تزال مجرد ادعاءات متداولة ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة دون تحقيق رسمي وأدلة موثوقة، فإن خطورتها تكمن في كونها تمس الثقة في تدبير الشأن العام، وتطرح سؤالاً واضحاً: هل يتم توزيع فرص الإنعاش وفق الاستحقاق والشفافية وتكافؤ الفرص، أم أن هناك معايير أخرى غير معلنة؟
كما يحق للرأي العام أن يتساءل: من يحدد لوائح المستفيدين؟ وما هي المعايير المعتمدة؟ وهل يتم الإعلان عنها للعموم؟ وهل تخضع العملية للمراقبة والتتبع؟ وهل توجد آليات واضحة لتلقي الشكايات والتظلمات؟
والسؤال الأكثر حساسية: إذا ثبت وجود تجاوزات أو طلب مقابل مالي للاستفادة، فمن يحمي من يقف وراء هذه الممارسات؟
إن الحديث عن الفساد لا ينبغي أن يتحول إلى اتهامات مجانية لأشخاص أو مؤسسات، كما أن الصمت أمام شبهات جدية قد يساهم في فقدان المواطنين ثقتهم في الإدارة والمؤسسات. ولذلك، فإن السبيل الأمثل لكشف الحقيقة هو فتح تحقيق إداري ورقابي جدي ومستقل، والاستماع إلى جميع الأطراف، والاطلاع على لوائح المستفيدين والوثائق والمعايير المعتمدة.
فإن كانت الأمور سليمة، فسيكون التحقيق مناسبة لتوضيح الحقيقة ووضع حد للإشاعات. وإن ثبتت وجود اختلالات أو استغلال للنفوذ أو طلب مقابل غير قانوني، فإن المسؤولية تقتضي ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
خنيفرة تحتاج إلى الوضوح، والإنعاش يفترض أن يكون لخدمة المواطنين لا مجالاً للزبونية أو المحسوبية.
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام المسؤولين والجهات الرقابية:
من يستفيد من الإنعاش بجماعة خنيفرة؟ وكيف يتم اختيار المستفيدين؟ وهل هناك من يطلب المال مقابل الاستفادة؟ ومن يتحمل مسؤولية التحقيق في هذه الأنباء
بقلم السعدية السطاتية.




