شركة بريطانية تُنهي وجودها في قطاع الغاز المغربي بعد استكمال بيع أصولها إلى “مناجم”

الصدى السياسي
غير مصنف
الصدى السياسي7 أغسطس 2026Last Update : شهر واحد ago
شركة بريطانية تُنهي وجودها في قطاع الغاز المغربي بعد استكمال بيع أصولها إلى “مناجم”

الشريف سيدي مومن بنعلي

الرباط – أسدلت شركة ساوند إنرجي البريطانية الستار على وجودها في قطاع الغاز بالمغرب، بعد إتمام صفقة بيع أصولها المتبقية إلى شركة مناجم المغربية، في خطوة تعكس تحولًا إستراتيجيًا نحو الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وتحول الطاقة، مع التركيز على تحقيق عوائد أكبر للمساهمين.

وجاء إتمام الصفقة عقب موافقة المساهمين واستيفاء جميع الشروط التنظيمية المطلوبة، لتصبح عملية التخارج النهائي للشركة البريطانية من ثلاثة مواقع رئيسية للغاز في المملكة واقعًا مكتملًا.

وكانت ساوند إنرجي قد أعلنت في 26 مايو 2026 موافقتها على بيع حصتها المتبقية البالغة 20% في امتياز حقل تندرارة إلى شركة مناجم، في صفقة بلغت قيمتها نحو 57 مليون دولار، وذلك عبر بيع كامل رأسمال شركتها التابعة ساوند إنرجي مريجة ليمتد (SEML).

ويمثل هذا الاتفاق المحطة الأخيرة في مسار خروج الشركة من قطاع الغاز المغربي، والذي شمل ثلاثة أصول رئيسية هي: امتياز حقل تندرارة، ورخصة استكشاف حقل أنوال، ورخصة استكشاف تندرارة الكبير.

وبموجب الصفقة، سترتفع الحصة التشغيلية لشركة مناجم والشركات التابعة لها في امتياز حقل تندرارة إلى 75%، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25% من الامتياز.

كما تخلت شركة أران إنرجي هولدينغز، التابعة لساوند إنرجي، عن حصتها البالغة 27.5% في رخصة استكشاف حقل أنوال، إضافة إلى تنازلها عن حقوقها في رخصة استكشاف تندرارة الكبير، ما يؤكد الانسحاب الكامل للشركة البريطانية من أنشطة استكشاف وإنتاج الغاز في المغرب.

ومن الناحية المالية، من المتوقع أن يصل الرصيد النقدي المتاح لدى ساوند إنرجي إلى نحو 11 مليون دولار بعد تسوية جميع التزاماتها المالية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر لتمويل عمليات استحواذ جديدة في قطاعات الطاقة النظيفة وتحول الطاقة، مع تعزيز قدرتها على الوصول إلى أسواق رأس المال سواء عبر التمويل بالأسهم أو الديون.

ورغم مغادرتها قطاع الغاز، أكدت الشركة استمرار حضورها في السوق المغربية من خلال مشاريع جديدة تتماشى مع إستراتيجيتها المستقبلية، أبرزها تطوير منصة الطاقة الشمسية Tayra، إلى جانب مواصلة أنشطة استكشاف الهيدروجين والهيليوم عبر مشروع HyMaroc.

ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تسارعًا في توجه الشركات نحو الاستثمارات منخفضة الانبعاثات، مع تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وهو ما يعكس إعادة تموضع ساوند إنرجي ضمن المشهد الجديد لقطاع الطاقة، مع استمرار اهتمامها بالسوق المغربية ولكن من بوابة مشاريع الطاقة المستدامة.

Short Link

Sorry Comments are closed