تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم، إلى مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام هايتي، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مواجهة تبدو على الورق في متناول “أسود الأطلس”، لكنها تحتاج إلى تركيز كبير وحسم مبكر لتفادي أي مفاجأة غير مرغوبة.
ويدخل المنتخب المغربي المباراة وفي رصيده أربع نقاط، بعد تعادل مهم أمام البرازيل بهدف لمثله، ثم فوز ثمين على اسكتلندا بهدف دون رد. وهذه الحصيلة تجعل المنتخب الوطني في وضع جيد داخل المجموعة الثالثة، لكنها لا تعني أن المهمة انتهت، لأن الجولة الأخيرة كثيرا ما تفرض حسابات دقيقة.
أما منتخب هايتي، فقد خسر مباراتيه الأوليين أمام اسكتلندا والبرازيل، وغادر عمليا سباق التأهل، لكنه سيخوض مباراة المغرب بدافع حفظ ماء الوجه، ومحاولة تحقيق أول نقطة له في البطولة، وهو ما يجعل اللقاء غير سهل من الناحية النفسية.
من منظور الذكاء الاصطناعي، يمتلك المنتخب المغربي أفضلية واضحة في هذه المباراة، سواء من حيث جودة اللاعبين، أو التنظيم الجماعي، أو التجربة المكتسبة من البطولات الكبرى.
فالمغرب أظهر في مباراتيه السابقتين قدرة على مجاراة منتخب من حجم البرازيل، ثم التعامل بواقعية مع مباراة صعبة أمام اسكتلندا. وهذا يؤكد أن المنتخب لا يعتمد فقط على الحماس، بل على توازن واضح بين الدفاع والوسط والهجوم.
الأهم أن المنتخب المغربي لم يظهر كفريق يبحث عن المبادرة فقط، بل كمنتخب يعرف كيف يدير لحظات المباراة. وهذا العامل سيكون حاسما أمام هايتي، لأن مباريات الفرق المتواضعة نسبيا قد تصبح معقدة إذا تأخر الهدف الأول.
أول مفتاح للفوز سيكون هو التسجيل المبكر. فإذا نجح المنتخب المغربي في افتتاح النتيجة خلال الشوط الأول، فإن المباراة قد تتحول إلى سيناريو مريح، لأن هايتي ستضطر إلى الخروج من مناطقها، وهو ما سيمنح المغرب مساحات أكبر في العمق والأطراف.
أما إذا طال التعادل، فقد تتحول المواجهة إلى اختبار أعصاب، خصوصا أن منتخب هايتي لا يملك ما يخسره، وقد يلعب بتحرر أكبر من الضغط.
ولهذا، يحتاج المغرب إلى بداية قوية، ضغط عال، تدوير سريع للكرة، واستغلال الأطراف لإجبار دفاع هايتي على التراجع. كما سيكون من المهم تجنب الأخطاء الدفاعية والكرات الثابتة، لأنها قد تكون السلاح الوحيد الذي يبحث عنه الخصم.
صحيح أن منتخب هايتي خسر أمام اسكتلندا والبرازيل، لكنه لا يدخل مباراة المغرب كفريق مستسلم. فالمنتخب الهايتي يريد إنهاء مشاركته بصورة محترمة، ومدربه سيحاول غالبا تحفيز اللاعبين على تقديم مباراة قتالية، خاصة أن الحصول على نقطة أمام المغرب سيكون حدثا مهما بالنسبة لهم.
وقد يعتمد منتخب هايتي على الدفاع المتأخر، وإغلاق المساحات، والبحث عن التحولات السريعة. لكنه سيواجه صعوبة كبيرة إذا فرض المغرب إيقاعا عاليا منذ البداية، لأن الفارق في الجودة الفردية والجماعية يميل بوضوح لصالح “أسود الأطلس”.
Source : https://assadaassiassi.com/?p=50199





Sorry Comments are closed