تقليص موظفي المينورسو بالصحراء المغربية… مؤشرات على مرحلة جديدة في تدبير الملف

الصدى السياسي
غير مصنف
الصدى السياسي31 مايو 2026Last Update : أسبوعين ago
تقليص موظفي المينورسو بالصحراء المغربية… مؤشرات على مرحلة جديدة في تدبير الملف

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات والمتابعات داخل الأوساط السياسية والإعلامية، أقدمت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) على تقليص عدد موظفيها بشكل ملحوظ، مع إنهاء مهام عدد من الأطر الطبية والعاملين في القطاع الصحي التابع للبعثة، في قرار اعتبره مراقبون مؤشراً على تحولات عميقة قد تشهدها طبيعة حضور البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي وإقليمي يشهد تغيرات متسارعة بخصوص ملف الصحراء المغربية، حيث تتزايد المواقف الداعمة لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الحل الجدي والواقعي وذي المصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الذي عمر لعقود طويلة.
ويرى عدد من المتابعين أن تقليص الموارد البشرية للبعثة الأممية لا يمكن فصله عن المتغيرات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها الملف، خاصة في ظل تنامي الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وافتتاح العديد من الدول لقنصليات عامة بمدينة العيون والداخلة، فضلاً عن الدعم المتواصل الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي من قوى دولية مؤثرة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة دينامية تنموية غير مسبوقة شملت مشاريع اقتصادية وبنيات تحتية كبرى واستثمارات استراتيجية عززت مكانة المنطقة كقطب تنموي واعد على المستوى الإفريقي والدولي، وهو ما ساهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الثقة في مستقبل المنطقة.
ويعتبر متتبعون أن تقليص عدد العاملين داخل بعثة المينورسو، وخاصة في القطاعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية والطبية، قد يكون جزءاً من مراجعة شاملة لمهام البعثة الأممية ومستقبل وجودها الميداني، في ظل التحولات التي يعرفها الملف والاقتناع الدولي المتزايد بضرورة الانتقال نحو حل سياسي نهائي قائم على الواقعية والتوافق.
وفي المقابل، تواصل المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تحركاتها الدبلوماسية الهادئة والفعالة، مستندة إلى شرعية تاريخية وقانونية وإلى دعم متنامٍ من المجتمع الدولي، بما يعزز موقع المغرب في مختلف المحافل الدولية ويقرب أكثر من طي هذا الملف بشكل نهائي.
ومهما تعددت القراءات والتأويلات بشأن هذا التقليص، فإن المؤكد أن ملف الصحراء المغربية دخل مرحلة جديدة عنوانها الواقعية السياسية والانتصارات الدبلوماسية المتتالية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل بعثة المينورسو ودورها في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها هذا الملف الاستراتيجي

بقلم.ع.م
عن مجموعة الصدى السياسي.

Short Link

Sorry Comments are closed