الموانئ الإسبانية أمام تحدي التوظيف.. الحاجة إلى آلاف الكفاءات التقنية خلال خمس سنوات

الصدى السياسي
غير مصنف
الصدى السياسي17 مايو 2026Last Update : 4 أسابيع ago
الموانئ الإسبانية أمام تحدي التوظيف.. الحاجة إلى آلاف الكفاءات التقنية خلال خمس سنوات

الشريف سيدي مومن بنعلي.

تستعد الموانئ الإسبانية لمرحلة تحول كبرى ستفرض عليها توظيف ما بين 12 ألفاً و17 ألف متخصص جديد خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك لمواجهة موجة تقاعد جزء من القوى العاملة الحالية، ومواكبة الطلب المتزايد على المهارات التقنية والرقمية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.

ويأتي هذا التحول في ظل تسارع عمليات الرقمنة والأتمتة وانتقال الطاقة داخل الموانئ الأوروبية، ما يفرض على المؤسسات المينائية التكيف مع بيئة تشغيلية أكثر تخصصاً وتعقيداً من الناحية التكنولوجية.

ويرى خبراء القطاع أن “ثورة الطرق البحرية” وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب توجه الاتحاد الأوروبي نحو سياسة صناعية أكثر فعالية، تدفع الموانئ الإسبانية إلى إعادة النظر في احتياجاتها البشرية والتقنية بشكل عاجل.

وفي هذا الإطار، يواصل الاتحاد الأوروبي تشجيع رقمنة الموانئ وسلاسل الإمداد من خلال اعتماد أنظمة معلومات مشتركة وتطوير البنيات الرقمية، الأمر الذي يرفع الطلب على كفاءات متخصصة في إدارة البيانات، وتنسيق العمليات اللوجستية، والتحقق من المعلومات، إضافة إلى تشغيل الأنظمة الذكية.

وبات التحول الرقمي داخل الموانئ يشكل ركيزة أساسية لضمان تنافسية القطاع البحري، خاصة مع توسع استخدام التقنيات الحديثة في إدارة الحاويات، وتتبع الشحنات، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية وتقليل التكاليف.

كما تتجه الموانئ الإسبانية نحو تعزيز استخدام الطاقات النظيفة وتطوير البنية التحتية المستدامة، ما يفتح المجال أمام وظائف جديدة مرتبطة بالتحول الطاقي والهندسة البيئية والتقنيات الخضراء.

ويؤكد مختصون أن مستقبل العمل داخل الموانئ لن يعتمد فقط على الخبرات التقليدية، بل سيتطلب جيلاً جديداً من المهنيين القادرين على التعامل مع الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل البحري العالمي.

Short Link

Sorry Comments are closed