بقلم ابراهيم اشويبة
لم تعد بعض الأحياء الهادئة ببوزنيقة كما كانت، بعد أن فجّرت قضية خطيرة تفاصيل صادمة، كشفت وجهاً مظلماً يتخفّى خلف الجدران الصامتة.
القصة بدأت ببلاغ أم مكلومة، وضعت ثقتها في الدرك الملكي بعد الاشتباه في استغلال ابنتها القاصر، لتتحرك العناصر الأمنية بسرعة نحو دوار أولاد أعمارة، حيث تم العثور على القاصر رفقة فتاة أخرى في وضع مريب، بينما لاذ المشتبه فيه الرئيسي بالفرار، تاركاً وراءه لغزاً أكبر من مجرد حادث عابر.
لكن الصدمة الحقيقية جاءت خلال التحقيق… اعترافات ثقيلة لقاصرتين فتحت الباب على مصراعيه أمام واقع أكثر تعقيداً، يتداخل فيه الاستغلال، والانحراف، والإجهاض السري، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يقف خلف هذا المسار الخطير.
التحقيقات قادت إلى توقيف امرأتين بحي الأمل، إحداهما متزوجة، يُشتبه في تورطهما في عمليات إجهاض سري مقابل المال. غير أن أخطر ما في الملف ليس فقط الأفعال المنسوبة إليهما، بل صمتهما المريب بخصوص مصدر الأدوية المستعملة، ما يعزز فرضية وجود شبكة خفية قد تكون أوسع وأخطر مما يظهر إلى الآن.
القضية اليوم بين يدي العدالة ببنسليمان، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القادمة… لكن الرسالة واضحة:
ما يجري ليس حادثاً معزولاً، بل مؤشر خطير على هشاشة اجتماعية تستدعي تدخلاً عاجلاً، لحماية القاصرين من السقوط في دوامة يصعب الخروج منها.
ويبقى السؤال المؤلم:
كم من قصة مشابهة لم تُكشف بعد…؟
Source : https://assadaassiassi.com/?p=48463





Sorry Comments are closed