عندما كانت خنيفرة بخير

الصدى السياسي
غير مصنف
الصدى السياسي21 مارس 2026Last Update : 4 أشهر ago
عندما كانت خنيفرة بخير

البداوي معاذ

شهدت مدينة خنيفرة في فترة من فتراتها محطة مضيئة في تاريخها المحلي، حين كانت روح المسؤولية حاضرة بقوة، وحين كان تدبير الشأن العام يرتكز على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته. إنها المرحلة التي كان خلالها السيد إبراهيم اعبا على رأس المجلس البلدي، وهي فترة ما تزال راسخة في ذاكرة الساكنة، يستحضرها الكثيرون كلما ضاقت بهم أحوال المدينة.

خلال تلك المرحلة، عرفت خنيفرة دينامية ملحوظة على مختلف الأصعدة، حيث كانت الأوراش مفتوحة في عدة مجالات، من تأهيل البنيات التحتية إلى تحسين الفضاءات العمومية، مرورا بالاهتمام بالنظافة والإنارة العمومية. لم تكن هذه الإنجازات مجرد تدخلات ظرفية، بل كانت تعبيرا عن رؤية تسعى إلى جعل المدينة أكثر تنظيما وجاذبية.

كما تميزت تلك الفترة بحضور قوي للبعد الإنساني في تدبير الشأن المحلي، إذ كان السيد إبراهيم اعبا قريبا من المواطنين، يتفاعل مع انشغالاتهم اليومية، ويحرص على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم. هذا الأسلوب في التدبير ساهم في خلق نوع من الثقة بين المجلس والساكنة، وعزز الإحساس بالمشاركة في صنع القرار المحلي.

وعلى المستوى الاجتماعي، عرفت المدينة نوعا من الاستقرار، حيث تم تدبير عدد من القضايا المحلية بروح من الحوار والتوافق، مما ساهم في الحد من التوترات وخلق مناخ إيجابي انعكس على الحياة اليومية للمواطنين.

أما اقتصاديا، فقد شهدت المدينة خلال تلك الفترة حركية نسبية، من خلال دعم بعض المبادرات المحلية وتشجيع الأنشطة التجارية، وهو ما ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية ومنح المدينة نفسا جديدا.

ولعل أبرز ما يميز تلك المرحلة هو الصورة التي كانت عليها خنيفرة: مدينة نظيفة، منظمة، تنبض بالحياة، وتبعث على الفخر لدى ساكنتها. صورة ما تزال حاضرة في الأذهان، وتشكل مرجعا للمقارنة مع الواقع الحالي.

إن استحضار فترة رئاسة السيد إبراهيم اعبا للمجلس البلدي ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو محاولة للوقوف عند تجربة محلية يُنظر إليها بإيجابية، واستخلاص الدروس منها، أملا في استعادة تلك الروح التي جعلت من خنيفرة، في يوم من الأيام، مدينة بخير.

Short Link

Sorry Comments are closed