المغرب يعلّق مؤقتاً مناقصة لإنجاز خط أنابيب الغاز المرتبط بميناء الناظور

الصدى السياسي
غير مصنف
الصدى السياسي8 فبراير 2026Last Update : 4 أسابيع ago
المغرب يعلّق مؤقتاً مناقصة لإنجاز خط أنابيب الغاز المرتبط بميناء الناظور

الشريف محمد مومن

أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب قرر توقيف مناقصة أطلقها الشهر الماضي بشكل مؤقت، كانت تهدف إلى إنجاز خط لأنابيب الغاز الطبيعي، في إطار مشروع استراتيجي يروم تعزيز البنية التحتية الطاقية وتنويع مصادر التزود بالطاقة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صادر يوم الاثنين، أن قرار التعليق جاء “نظراً للمعايير والافتراضات الجديدة المتعلقة بهذا المشروع”، معلنة تأجيل استلام طلبات العروض وفتح الأظرفة الواردة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب الإيقاف أو الآجال المتوقعة لاستئناف المسطرة.

وكان المشروع يهدف إلى بناء خط أنابيب يربط محطة غاز مستقبلية بميناء الناظور غرب المتوسط بخط أنابيب قائم، ما يتيح للمغرب استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر محطات إسبانية، واستعماله لتزويد محطتين لإنتاج الطاقة الكهربائية. كما كان يتضمن شقاً إضافياً لربط خط الأنابيب الحالي بالمناطق الصناعية الواقعة على الساحل الأطلسي، خصوصاً المحمدية والقنيطرة.

ويأتي هذا التطور في سياق سعي المملكة إلى توسيع استخدام الغاز الطبيعي ضمن مزيجها الطاقي، باعتباره مصدراً انتقالياً أقل تلويثاً من الفحم، بالتوازي مع تسريع تنفيذ استراتيجيتها في مجال الطاقات المتجددة. ووفق معطيات نقلتها وكالة “رويترز”، يستهدف المغرب رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من القدرات المركبة بحلول عام 2030، مقابل نحو 45 في المائة حالياً.

وتتوقع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن يرتفع الطلب الوطني على الغاز الطبيعي إلى حوالي 8 مليارات متر مكعب في أفق 2027، مقارنة بنحو مليار متر مكعب في الوقت الراهن، ما يعكس التحول التدريجي في أنماط استهلاك الطاقة، خاصة في قطاعي الكهرباء والصناعة.

ويأتي ذلك في وقت يسارع فيه المغرب إلى تأمين احتياجاته الطاقية، في ظل اعتماده على الاستيراد لتغطية نحو 90 في المائة من حاجياته من الطاقة، بالتزامن مع التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق الدولية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، وما رافقها من تحولات جيوسياسية أثرت على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

وبالتوازي مع مشاريع الغاز، يواصل المغرب تعزيز استثماراته في الطاقات المتجددة، إلى جانب تطوير شراكات استراتيجية في مجال الهيدروجين الأخضر، في إطار جهود تروم تقليص التبعية للمصادر الخارجية، وتعزيز الأمن والسيادة الطاقية للمملكة.

ويرى متابعون أن تعليق هذه المناقصة، وإن كان مؤقتاً، يعكس توجهاً نحو إعادة تقييم المعطيات التقنية والاقتصادية للمشاريع الطاقية الكبرى، بما يضمن انسجامها مع التحولات المتسارعة في سوق الطاقة العالمية وأولويات السياسة الطاقية الوطنية.

Short Link

Sorry Comments are closed