بقلم: الشريف محمد مؤمن – المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية
في الوقت الذي يحقق فيه المغرب إنجازات كبرى على مختلف المستويات، ويعزز حضوره كقوة إقليمية وفاعل أساسي في القارة الإفريقية، تطل علينا جريدة لوموند الفرنسية بحملة إعلامية مسيئة تستهدف شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رمز وحدة الأمة وضامن استقرارها.
هذه الهجمة، التي لا يمكن فصلها عن سياقها السياسي والجيوستراتيجي، تكشف عن ازدواجية الخطاب لدى بعض وسائل الإعلام الغربية التي تتغنى بشعارات حرية التعبير والموضوعية، لكنها تسقط في مستنقع التضليل كلما تعلق الأمر بدول اختارت الاستقلالية في قرارها السيادي والاقتصادي، مثل المغرب.
لماذا المغرب هدف دائم لهذه الحملات؟
لفهم خلفيات هذه الحملة الجديدة، لا بد من قراءة دقيقة للتحولات التي يعرفها المغرب في السنوات الأخيرة، والتي أربكت حسابات العديد من الأطراف التقليدية التي اعتادت أن ترى في المغرب تابعا وليس شريكا ندا:
1. التحول الاقتصادي الكبير: المغرب أصبح مركزًا اقتصاديًا وماليًا مهمًا في إفريقيا، من خلال استثمارات استراتيجية في الطاقات المتجددة، والبنية التحتية، والصناعات الحديثة، مما جعله فاعلا رئيسيا في محيطه الإقليمي.
2. السياسة الإفريقية الاستباقية: بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، عزز المغرب حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في إفريقيا، ونجح في بناء شراكات رابحة مع العديد من الدول، بعيدا عن الهيمنة التقليدية التي كانت تمارسها قوى استعمارية سابقة.
3. الاستقرار السياسي والأمني: في وقت تعيش فيه المنطقة تقلبات واضطرابات، يظل المغرب نموذجا في الاستقرار، وهو ما يثير امتعاض بعض القوى التي تراهن على الفوضى لإعادة إنتاج نفوذها.
كل هذه النجاحات جعلت المغرب محط استهداف دائم من قبل أقلام مأجورة تحاول النيل من صورته، وتلجأ إلى استهداف المؤسسة الملكية باعتبارها العمود الفقري لاستقرار الوطن.
الملك محمد السادس… رمز الأمة وخط أحمر
أود أن أقولها بوضوح وبأعلى صوت: المساس بجلالة الملك محمد السادس نصره الله هو مساس بالشعب المغربي بأكمله. إن المؤسسة الملكية ليست مجرد رمز سياسي، بل هي صمام أمان وضامن لوحدة التراب الوطني واستمرار الاستقرار، وهذا ما يجهله أو يتجاهله من يسعون لتأجيج الفتن والتشويش على مسار التنمية.
هذه الحملات لن تنال من علاقة الثقة والبيعة الشرعية التي تربط الشعب المغربي بملكه، بل ستزيد هذا الارتباط قوة وصلابة، لأن المغاربة يدركون جيدا أن الهجوم على الملك ليس سوى محاولة يائسة للنيل من سيادة المغرب واستقلالية قراره.
لوموند… من الصحافة إلى التحريض
من المؤسف أن تتحول منابر إعلامية كانت تعتبر نفسها مرجعية في الصحافة إلى أدوات للتحريض والتضليل، تفتقر لأبسط قواعد المهنية والنزاهة. فالمقالات التي نشرتها لوموند ضد المغرب ليست سوى تجميع لمغالطات وتلفيقات هدفها خلق البلبلة وزعزعة الثقة، لكنها في الواقع لم تجد صدى سوى لدى خصوم المغرب التقليديين.
إن الصحافة الحرة مسؤولة عن قول الحقيقة ونقل الأخبار بموضوعية، لا عن تسويق الأكاذيب وتصفية الحسابات السياسية.
رسالة إلى الإعلام الوطني والدولي
أدعو، من موقعي كمدير عام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية، جميع المنابر الوطنية إلى توحيد الكلمة والرد بقوة وحزم على هذه الحملات المشبوهة، وتكثيف الجهود لتوضيح الحقائق للرأي العام الدولي، لأن معركة المغرب اليوم ليست معركة حدود جغرافية فقط، بل معركة وعي وإعلام وصورة.
كما أدعو الإعلام الدولي النزيه إلى التحلي بالمسؤولية، والتثبت من المعطيات قبل السقوط في فخ الأخبار الزائفة التي تخدم أجندات استعمارية بالية.
المغرب ماض في طريقه رغم الحاقدين
ختاما، أؤكد أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، سيواصل مسيرته التنموية والإصلاحية بثبات، ولن توقفه المؤامرات ولا الحملات الرخيصة. إن قوة المغرب تكمن في وحدته الوطنية، وفي تلاحم شعبه حول عاهله المفدى، وهذه حقيقة يجب أن يدركها الجميع.
عاش الملك… عاشت المملكة المغربية الشريفة
بقلم: الشريف محمد مؤمن
المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية
Source : https://assadaassiassi.com/?p=42604





Sorry Comments are closed