✍️ إعداد: هيئة تحرير الصدى السياسي
في وقت تتصاعد فيه انتقادات المواطن المغربي للإدارة الترابية، وتتزايد الأسئلة الحارقة حول نجاعة أداء رجال السلطة في تنزيل المفهوم الجديد للسلطة، كما حدده جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ خطابه التاريخي سنة 1999، يبرز نموذج إداري ميداني استثنائي في شخص القائد عبد الإله الركاني، المسؤول الترابي على قيادة سيدي العايدي التابعة لإقليم سطات.
منذ تعيينه على رأس هذه القيادة مطلع سنة 2024 أبان القائد الركاني عن مقاربة تدبيرية مختلفة، عنوانها الأبرز القرب، الحزم، والتفاعل المسؤول. وهي مقاربة جعلت منه أحد أبرز رجالات السلطة بالإقليم، ومحط تقدير واسع من طرف فاعلين جماعيين، وحقوقيين، وسكان المنطقة على حدّ سواء.
محاربة البناء العشوائي… الانطلاق من أصل الداء
أولى إشارات التحول ظهرت من خلال المعركة الحاسمة التي خاضها القائد الركاني ضد البناء العشوائي، الذي لطالما شكل لعقود مصدر فوضى عمرانية، وإحدى أبرز تجليات التسيب القانوني في جماعة سيدي العايدي.
فقد قاد الركاني، بإشراف مباشر ويومي، سلسلة من العمليات الميدانية الدقيقة، استهدفت البنايات المشيدة خارج الضوابط القانونية، وبتنزيل صارم للمساطر الإدارية المعتمدة، وبمشاركة فعالة من السلطات الأمنية والمحلية، خصوصا ا الدرك الملكي والقوات المساعدة، وبشراكة ميدانية مع المجلس الجماعي.
وقد تميزت هذه العمليات بعدم التساهل مع أي خرق، دون أي تمييز أو انتقائية، مما ترك انطباعا قويا لدى الساكنة بأن القانون يطبق على الجميع، وأن زمن “الاستثناءات” و”النفوذ” قد ولى إلى غير رجعة. كما أعادت هذه الحملات رسم ملامح أمل جديد في إمكانية تحقيق تنظيم عمراني منصف، يحترم المعايير القانونية ويصون حقوق الساكنة.

تحرير الملك العمومي… استعادة النظام والكرامة
بالتوازي مع الحرب ضد البناء غير القانوني، شن القائد عبد الإله الركاني حملات منظمة لتحرير الملك العمومي، بعدما تحولت شوارع سيدي العايدي وممراتها إلى ما يشبه “ملكًا٢ خاصا ” يحتله البعض دون سند قانوني، مما عطّل٢ حركة السير والجولان، وقلص من جاذبية المركز القروي للجماعة.
هذه الحملات تميزت باحترام تام للإجراءات الإدارية، من خلال توجيه إنذارات مكتوبة، ومنح مهل زمنية قانونية، واعتماد التواصل مع المعنيين قبل أي تدخل ميداني. وقد تمت العملية بروح قانونية رفيعة، لم تلجأ إلى القوة إلا في الحالات القصوى، ما جنّب٢ الجماعة توترات اجتماعية، ورسخ صورة رجل السلطة المتوازن، الذي يُطبّق القانون بعقلانية ومسؤولية.
سياسة الأبواب المفتوحة… رجل سلطة بروح مدنية
واحدة من أهم علامات التغيير في قيادة سيدي العايدي هي اعتماد القائد الركاني لما يشبه نظام “الأبواب المفتوحة”، من خلال انخراطه الشخصي في الاستماع اليومي لشكايات المواطنين، ومعاينة ملفاتهم بعين المكان، وتتبّع القضايا الإدارية دون بيروقراطية أو مماطلة.
خلافًا٢ للصور النمطية لرجل السلطة المنغلق على مكتبه، يعرف القائد الركاني بتواجده الميداني المنتظم، وبتواصله المباشر مع مختلف الشرائح المجتمعية، بما في ذلك الفئات الهشة أو المهمشة. وقد عبر مواطنون وفاعلون جمعويون و حقوقيون عن ارتياحهم لهذا الأسلوب “المدني” في ممارسة السلطة، الذي جمع بين الحزم والتواضع، وبين القرب والمهنية.
وتفيد شهادات محلية أن القائد لا يتردد في اتخاذ قرارات فورية لحلّ المشاكل العالقة، كما يشدد على صرامة الآجال الإدارية، ويرفض أي تهاون في تنفيذ التعليمات القانونية، ما جعله محل تقدير حتى داخل مصالح الجماعة الترابية.
إزعاج المنتفعين… ومؤشرات مقاومة خفية
غير أن هذا التحول في تدبير الشأن المحلي لم يرضِ الجميع، فقد سجلت بعض مؤشرات المقاومة الصامتة من أطراف اعتادت الاستفادة من الفوضى، أو ترى في صرامة التسيير الجديد تهديدا لمصالحها الضيقة.
وحسب مصادر متقاطعة، فقد تم رصد محاولات تشويش عبر منصات التواصل الاجتماعي، و”همسات” تسعى لتبخيس المجهودات المبذولة، في ما يشبه حربا نفسية الهدف منها ثني القائد عن نهجه الإصلاحي.
لكن الركاني، بحسب مقربين، يواصل أداء مهامه بنفس الهدوء والثقة، مستندا إلى مشروعية قانونية، ودعم شعبي متزايد، وإيمان شخصي عميق برسالة رجل السلطة كخادم للمرفق العمومي، لا كحارس على توازنات الزبونية والمصالح.
الصدى السياسي تثمن… والدولة مدعوة لحماية الكفاءات
من موقعنا كجريدة إعلامية مواطنة، نسجل بإيجابية عالية نموذج القائد عبد الإله الركاني، كأحد الأطر الترابية التي تُعيد٢ الاعتبار لمفهوم “السلطة في خدمة المواطن”، وتجسد روح خطاب العرش في بعده العملي، الإداري، والأخلاقي.
ونعتبر أن حماية هذه الكفاءات الإدارية الوطنية من محاولات الإحباط أو التشويش، هي مسؤولية مؤسساتية ملقاة على عاتق الدولة، من أجل تمكينها من شروط الاشتغال السليم، ودعمها لمواصلة مسارها في البناء، والتنمية، وإعادة الثقة بين المواطن والإدارة.
كما ندعو وزارة الداخلية إلى تعميم مثل هذه النماذج في باقي الجماعات الترابية، تكريسا لمقاربة جديدة تقوم على النزاهة، الفعالية، والحكامة الجيدة، في إطار دولة الحق والقانون.
Source : https://assadaassiassi.com/?p=41685





Sorry Comments are closed